شرح
فتحصل : إن مقتضى الجمع بين النصوص هو الالتزام بالتحريم مطلقا بالنسبة إلى الكفار ، والتفصيل بين حال المباينة وحال الهدنة بالنسبة إلى المخالفين . ومما ذكرناه ظهر ما في كلمات القوم في المقام فلا وجه لإطالة الكلام في ذلك .
كما أنه ظهر أن ما اختاره الشهيد حق لا يتعدى عنه ، فلا مورد لما ذكره الشيخ الأعظم ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » أنه شبه الاجتهاد في مقابل النص . نعم ما أورده عليه بأن دليله ضعيف متين ، لأنه استدل له بأن فيه تقوية الكافر على المسلم ، وظاهر ذلك هو الاستدلال بالآية الشريفة « 2 » .
وتمام الكلام إنما هو ببيان أمور :
1 - إن ظاهر الروايات شمول الحكم لما إذا لم يقصد البائع المعونة ، بل صريح مورد السؤال في خبري الحكم وهند هو صورة عدم قصد ذلك ، فالقول باختصاص حرمة البيع بصورة قصد المساعدة كما يظهر من الشيخ « 3 » ضعيف جدا .
2 - هل يعتبر العلم باستعمال أهل الحرب للمبيع في الحرب كما عن جماعة .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 149 .
( 2 ) سورة النساء : آية 142 .
( 3 ) المكاسب : ج 1 ص 149 .