شرح
فقه الرضا ( ع )
الرواية الثانية : ما عن الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( ع ) : اعلم رحمك الله إن كل ما هو مأمور به على العباد وقوام لهم في أمورهم من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته ، وكل أمر يكون فيه الفساد مما قد نهى عنه من جهة اكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه بوجه الفساد مثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا وجميع الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك فحرام ضار للجسم وفساد للنفس انتهى « 1 » . ولكن الظاهر عدم اعتباره ، وقد استدل لاعتباره بوجوه عمدتها ما نشير إليه : الأول : إن أول من اطّلع على هذا الكتاب هو الثقة الفاضل السيد أمير حسين طاب ثراه « 2 » ، وهو اخبر بكون هذا الكتاب للإمام ( ع ) ،هامش
( 1 ) المستدرك ج 13 ص 46 - 65 باب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 رقم 4757 .
( 2 ) فقه الرضا - علي بن بابويه ص 11 : السيد أمير حسين - على حد قول النراقي - هو : القاضي أمير حسين الذي حكى عنه الفاضلات المجلسين ، هو السيد أمير حسين بن حيدر العاملي الكركي ، ابن بنت المحقق الشيخ علي بن عبد العال الكركي .
وكان قاضي أصفهان والمفتي بها في الدولة الصفوية - أيام السلطان العادل شاه طهماسب الصفوي - وهو أحد الفقهاء المحققين ، والفضلاء المدققين ، مصنف مجيد ، طويل الباع ، كثير الاطلاع ، وجدت له رسالة مبسوطة في نفي وجوب الجمعة في زمان الغيبة ، وكتاب النغمان القدسية في أجوبة المسائل الطبرسية ، وكتاب رفع المناواة عن التفضيل والمساواة .