شرح
ومسبباتها ملازمة عادية .
وأما الطريق الثاني : فلأن إخبار هذين العدلين إما أن يكون لحصول العلم لهما من القرائن فالكلام فيه حينئذ هو الكلام في إخبار السيد ، وإما أن يكون لسماعهما من غيرهما ، فغاية ما يكون حينئذ هو كون الخبر من الأخبار المرسلة غير المعتبرة كما تقدم ، مع أن الذي حكي المجلسي الأول عنهما أنهما قالا : إن هذه النسخة قد أتي بها من قم إلى مكة المشرفة وعليها خطوط العلماء وإجازاتهم وخط الإمام ( ع ) في عدة مواضع « 1 » ، وأين هذا من إخبارهما بكون الكتاب للإمام ( ع ) ؟ ! .
الثاني : أنه فيه عبارات تنطق بكونه للإمام ( ع ) مثل ما في أول الكتاب : يقول : عبد الله علي بن موسى الرضا ، وفي بعض كلماته : نحن معاشر أهل البيت ، وغير ذلك من العبارات .
وفيه : أن هذه العبارات لو سلم أنه لا يصح صدورها عن غير الإمام ( ع ) لكن مجرد ذلك لا يوجب صدورها عنه بعد انفتاح باب الوضع والجعل والافتراء ، مع أنه يمكن أن يكون المؤلف رجلا علويا .
هامش
( 1 ) راجع خاتمة المستدرك : ج 1 ص 232 - 233 .