شرح
الناس مع العلم بالغش فلا كلام في جواز المعاوضة عليها وضعا وتكليفا ، لأن الجواز تابع للرواج ، وهو تابع لاعتبار من بيده أزمة الأمور ، من غير فرق بين كون المادة مغشوشة ، وغير مغشوشة .
ثم إن الكلام يقع في موضعين :
الأول : في صورة العلم بالغش .
الثاني : في صورة الجهل به .
أما الأول : فالكلام فيه يقع :
تارة : في جواز الانتفاع بها في التزيين ونحوه .
وأخرى : في جواز المعاوضة عليها وعدمه .
أما الأول : فالمشهور بين الأصحاب « 1 » هو الجواز ، وفي الجواهر : لم أجد من أفتى بالمنع بل الفتاوى على خلافه « 2 » .
وتشهد له جملة من النصوص ، واستدل للمنع بالنصوص الدالة على حرمة الغش الآتية في ذلك المبحث ، وبقوله ( ع ) في خبر
هامش
( 1 ) ظاهر المبسوط : ج 3 ص 250 / وظاهر شرائع الاسلام : ج 2 ص 420 / وظاهر تحرير الأحكام : ج 3 ص 200 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 24 ص 18 .