شرح
علي بن الحسين الصيرفي ، والثاني مرسل ، وخبر دعائم الإسلام قد عرفت حاله في أول الكتاب ، فهي غير منجبرة بعمل الأصحاب لما عرفت من إفتائهم بالجواز ، مضافا إلى معارضتها بما هو أصح سندا منها .
وأما الثاني : فالأظهر جواز المعاوضة عليها وضعا وتكليفا ، إذ مضافا إلى أن ذلك مما تقتضيه القواعد العامة بعد فرض جواز الانتفاع بها ، يشهد له صحيح ابن مسلم المتقدم عن الإمام الصادق ( ع ) : الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ، ثم يبيعها ؟ قال ( ع ) : إذا بين ذلك فلا بأس « 1 » ، ونحوه غيره .
ونصوص الغش ، والأخبار الخاصة قد عرفت حالها .
وبما ذكرناه ظهر ضعف إفتاء المحقق النائيني ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » بالفساد لأجل عدم وجود المنفعة لها المستفاد ذلك من خبر موسى بن بكر .
ثم إنه لا فرق في ذلك كله بين علم البائع وجهله ، كما لا يخفى .
وأما الموضع الثاني : فتارة يكونان جاهلين معا ، وأخرى يكون المشتري جاهلا والبائع عالما ، أما إذا كانا جاهلين فلا دليل على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 185 باب 10 من أبواب الصرف ح 2 رقم 23449 ، الكافي : ج 5 ص 253 ح 2 .
( 2 ) كما يظهر من كتاب المكاسب والبيع للنائيني ج 1 ص 24 .