شرح
وتنقيح القول في موردين :
1 - في تعيين الموضوع وبيان مفهوم الإناء .
2 - في حكم المعاملة عليها .
أما الأول : فقد اختلفت كلمات اللغويين في تعيين مفهوم الإناء ، فعن جملة من كتب اللغة كالصحاح « 1 » والقاموس « 2 » ومجمع البحرين « 3 » وغيرها : أنه معروف ، وحيث إنه لا استعمال له في عرفنا اليوم فلا يفيد ذلك ، وعن المصباح « 4 » تفسيره بالوعاء ، والظاهر أنه لا ينبغي التوقف في كونه تفسيرا بالأعم لصدق الوعاء على الصندوق ، ولا يصدق عليه الإناء ، ومنه يظهر ضعف ما عن مفردات الراغب من تفسيره « 5 » بما يوضع فيه الشيء ، وما عن غير واحد من تفسيره بالظرف « 6 » .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في سماء المقال ج 2 ص 435 ، وفي حاشيته ( الصحاح : 6 / 2274 ) .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 341 .
( 3 ) مجمع البحرين : ج 4 ص 81 .
( 4 ) المصباح المنير ج 1 ص 157 قوله : وَالْإِنَاءُ وَالْآنِيَةُ الْوِعَاءُ وَالْأَوْعِيَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى .
( 5 ) حكاه عنه العلامة المجلسي في البحار ج 63 ص 551 بقوله : الآنية ما يوضع فيه الشئ انتهى / والاوسي في تفسيره ج 29 ص 159 عند قوله : ( ويطاف عليهم باانية من فضة . . ) .
( 6 ) نسبه العلامة المجلسي في البحار ج 63 ص 551 إلى : يقال ، ثم قال إنه لا مستند له / وحكاه الشيخ في البيان بقوله : قال أبو علي : ومنه الإناء ، لأنه الظرف الذي قد بلغ غايته المرادة منه / وفي اللمعة البيضاء ص 719 قال : قالوا في لغة : الإناء انه الظرف وفي الظرف انه الإناء .