شرح
تنحصر فائدتها بالانتفاع بها في الملاهي الذي لا إشكال ولا كلام نصا وفتوى في حرمته .
وعدم جواز البيع في هذا المورد إنما يكون على وفق القاعدة كما عرفت في مسألة بيع هياكل المبتدعة .
كما أن حرمته التكليفية لا شبهة فيها لوقوع البيع في معرض الإضلال وتمحض المبيع في جهة الفساد ، ولذا يجب إتلافها حسما لمادة الفساد .
إنما الكلام فيما إذا اشترك شيء بين ذلك وبين الأعمال في عمل محلل ، كالراديوات المرسومة في زماننا هذا ، فإنه ينتفع بها في الملاهي ، وفي المنافع المحللة كاستماع قراءة القرآن والأخبار وغير ذلك .
والأظهر في ذلك هو الجواز وضعا وتكليفا لعموم أدلة حلية البيع ، وما ذكرناه في وجه عدم جواز بيع هياكل العبادة ، وآلات القمار ، لا يدل على عدم الجواز في المقام كما هو واضح .
والنبوي المروي عن تفسير أبي الفتوح : إن الله بعثني هدى ورحمة للعالمين ، وأمرني أن أمحو المزامير والمعازف والأوتار والأوثان وأمور الجاهلية - إلى أن قال - إن آلات المزامير شراؤها وبيعها وثمنها والتجارة بها حرام « 1 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 219 باب 79 من أبواب ما يكتسب به ح 1 رقم 15175 .