شرح
وأما في الصورة الثانية : فقد استدل لفساد البيع بكونه إعانة على الإثم فيكون حراما وفاسدا .
وفيه : أولا : إن الإعانة على الإثم لو سلم كونها محرمة لا توجب فساد البيع لما حقق في محله من عدم المنافاة بين المبغوضية والصحة في باب المعاملات .
وثانيا : إن الانقباض إعانة على الإثم لا البيع ، فالأظهر هي الصحة فيها .
وأما في الصورة الثالثة : فقد استدل لفساد البيع : تارة : بان المال هي المادة بشرط عدم الهيئة .
وأخرى : بان عموم العلة المستفادة من قوله ( ع ) : لا يباع شيء فيه غش « 1 » ، يقتضي الفساد لكونه واجب الكسر ، وفيهما نظر :
أما الأول : فلأن المادة إذا كانت لها منفعة محللة ولو بعد التصرف فيها تكون مالا قبله ، ولذا لا خلاف في أن من أتلف هذه الأمور ضمن موادها ، كما لا ريب في أن اللحم مال مع أنه لا ينتفع به الا بعد الطبخ .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 280 - 281 باب 86 من أبواب ما يكتسب به ح 5 رقم 22523 ، الكافي : ج 5 ص 160 ح 3 .