شرح
وأما الثاني : فلأن الغش إنما يكون إذا خفي العيب ، مع أنه في صورة خفاء العيب أيضا يصح البيع ، غاية الأمر يثبت الخيار ، فالأظهر فيها أيضا الصحة .
وبما ذكرناه في هاتين الصورتين ظهر حكم الصورة الرابعة وما يمكن أن يستدل به للفساد فيها .
وأما الصورة الخامسة : فالأظهر فيها الفساد ، فإنه إن كان المبيع هو عنوان المغير يكون ذلك من قبيل بيع المعدوم ، وان كان هو المادة الموجودة بعد عروض صفة التغير يكون من قبيل تعليق بيع الموجود بتحقق صفة في المستقبل .
وأما الصورة السادسة : فالأظهر فيها الصحة إن كانا عالمين بالتغيير ، لأن المبيع هي المادة المتصفة بوصف متحقق بالفعل ، وإلا فهو فاسد لكون المبيع مجهولا ، فتدبر .
قال في محكي التذكرة « 1 » : انه إذا كان لمكسورها قيمة وباعها صحيحة ليكسر وكان المشتري ممن يوثق بديانته فإنه يجوز بيعها على الأقوى . انتهى .
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة : ج 4 ص 32 / وفي التذكرة : قال : وان عد مالا فالأقوى عندي الجواز مع زوال الصفة المحرمة ، تذكرة الفقهاء : ج 10 ص 36 .