شرح
رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ« 1 » .
وتقريب الاستدلال بها من وجهين :
الأول : ان الاجتناب المطلق شامل للبيع .
الثاني : إنها تدل على حرمة جميع الانتفاعات حتى غير العبادة كالتزيين وغيره ، فتكون مما منفعة محللة له ، فلا يجوز البيع ذلك .
وفيه : إن المستفاد من هذه الآيات لزوم اجتناب الأوثان والرجس وهجرها بعدم الانتفاع بها بما يكون انتفاعا بها بما هي أوثان ، كما هو الظاهر من إضافة المنفعة إلى العنوان ، وعلى ذلك فلا تشمل الآيات الانتفاع بها بما لا يكون انتفاعا بالوثن بما هو كذلك المفروض وجوده في المقام ، فإذا لم تشمل تلك المنفعة فعدم شمولها للبيع بطريق أولى .
الثالث : النبوي المشهور : إن الله إذا حرم على قوم شيئا حرم عليهم ثمنه « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية 91 .
( 2 ) أورده العامة والخاصة في كتبهم الاستدلالية ، راجع مسند ابن الجعد : ج 1 ص 479 ، والبحار : ج 80 ص 238 ، والخلاف : ج 3 ص 184 ، وابن زهرة في غنية النزوع : ص 213 وغيرها .