شرح
ولكن هذا لو تم فإنما يختص بالنجس الذي ورد النهي عن بيعه خاصة مع كونه بهذا المضمون ، أي يجعل ثمنه سحتا ، ولا يعم جميع النجاسات ، مع أنه يتم فيه أيضا لما مرّ من اختصاص الثمن بحسب المتفاهم العرفي ، بما جعل عوضا في البيع .
وأما الرابع : ففي مكاسب الشيخ « 1 » : ثم إنه يشترط في الاختصاص بالحيازة قصد الحائز للانتفاع - إلى أن قال - وكذا لو سبق إلى مكان من الأمكنة المذكورة ، أي المشتركة ، من غير قصد الانتفاع منها بالسكنى . . . الخ .
وفيه : ان ما ذكره ( رحمت ا . . . عليه ) لم تم في الأمكنة المشتركة لا يتم في المباحات الأصلية كالاصطياد ونحوه ، والشاهد عليه السيرة المستمرة وبناء العرف والعقلاء ، فإنهم يعاملون مع المحيز لشيء معاملة المالك له ومن له حق ثابت عليه حتى مع العلم بأن مقصوده التكسب لا الانتفاع ، ويؤيده اطلاق النبوي المتقدم .
نعم لا يبعد دعوى اعتبار عدم أخذ الشيء عبثا ولا لغاية ، كما أنه يمكن أن يؤيد ذلك بل يستدل له بالنصوص الكثيرة الواردة في إحياء الموات من الأراضي .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 107 .