شرح
كلام ، وأما الجواهر النفيسة فماليتها إنما تكون لكونها مما تعلق به غرض العامة بحيث يميلون إليه .
فإن قلت : إن المالية العرفية لا تدور مدار المنفعة المحللة ، ونهي الشارع لا يوجب حط الشيء عن المالية كما ذكره بعض الأعاظم ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » .
قلت : نهي الشارع عن المنفعة إنما يكون في حكم تنزيل وجودها منزلة العدم ، فهي في عرف المتشرعة تنحط عن المالية فقد أفاد الشيخ بعد تسليم منع الشارع عن بيعه « 2 » : إن مثل هذه الأموال لا تجوز المعاوضة عليها ، ولا يبعد جواز هبتها لعدم المانع مع وجود المقتضي فتأمل . انتهى .
أقول : أما البيع فقد مرَّ الكلام فيه ، وأما ما أفاده في غير البيع فيرد عليه : أن مدرك عدم جواز المعاوضة إن كان خبر تحف العقول فيرد عليه ، مضافا إلى ضعف سنده : أنه من جهة تعليل عدم الجواز فيه بعدم جواز الانتفاع وعدم وجود المنفعة المحللة ، لا يشمل المقام لفرض وجود المنفعة المحللة .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للإيرواني ج 1 ص 12 ، بتصرف .
( 2 ) المكاسب : ج 1 ص 105 .