شرح
الأكل لا يحسب من منافعه .
الثاني : ما لا يعد منفعة له في نفسه ولو مع عدم المزاحم ، وما ذكره ( قدس ) يتم في القسم الثالث ولا يتم في القسم الثاني ، إذ لا وجه له فيه إلا الانصراف الذي لا يصلح للتقييد لكونه بدويا زائلا بأدنى التفات .
وأما " قوله ( قدس ) « 1 » : حتى يمنع انصراف المطلق . . . الخ " فقد أورد عليه بعض الأعاظم ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » : بأن الوقوع في حيز النفي لا يمنع الانصراف في المنفي ، إذ شأن أداة النفي إفادة العموم فيها المنفي ظاهر فيه ، سواء كان الظهور بالوضع أو الانصراف أو القرائن .
وفيه : إن ما ذكره ( قدس ) يتم بناءً على عدم كون النكرة الواقعة في حيز النفي ظاهرة في العموم وضعا كما هو الحق ، أو على توقف دلالة أداة العموم عليه على إجراء مقدمات الحكمة في مدخولها ، وإلا فلا يتم كما لا يخفى .
ولكن يرد عليه : أن المطلق في المقام واقع في حيز النهي لا النفي ، وعليه فلا فرق بين كون الحكم تحريميا أو وجوبيا في اختصاصه بما ينصرف إليه المتعلق .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 103 .
( 2 ) حاشية المكاسب للإيرواني ج 1 ص 12 .