شرح
وأما " قوله ( قدس ) « 1 » : والادعاء العرفي . . . الخ " فليس مراده بذلك المسامحة في تطبيق المفهوم على المصداق حتى يقال بأن المسامحات العرفية في المورد تضرب على الجدار ، بل مراده أن الانتفاع بمثل المنافع المذكورة ليس انتفاعا .
وبعبارة أخرى : مفهوم الانتفاع بحسب المتفاهم العرفي لا يشمل حقيقة أمثال هذه الانتفاعات ، فلا وجه للايراد عليه .
ولكن بما أنه وردت في الميتة روايات « 2 » دالة على جواز بعض الانتفاعات بها ، كإذابة الإلية والإسراج بها ، والاستقاء بجلدها ، وغير ذلك من ما ورد فيه النص ، يتعين حمل ما تضمن انه لا ينتفع بالميتة على إرادة المنع عن استعمالها فيما يشترط بالطهارة دون مطلق الاستعمال .
المعاملة على الأعيان النجسة
الرابع : بعد ما عرفت من جواز الانتفاع بالأعيان النجسة يقع الكلام في أحكامها الوضعية .هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 103 .
( 2 ) الوسائل : ج 24 ص 71 باب 30 من أبواب الذبائح ، وص 184 باب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة .