شرح
المتعارف من كل شيء بل المنهي عنه ما يكون انتفاعا بها .
نعم يمكن أن يقال : إن مثل هذه الاستعمالات أي غير المعهودة من كل شيء لا تعد انتفاعا تنزيلا لها منزلة المعدوم . . . فالمنهي عنه هو الانتفاع بالميتة بالمنافع المقصودة التي تعد عرفا غرضا من تملك الميتة لولا كونها ميتة .
أضف إليه إن الانتفاع المنفي في الميتة وإن كان مطلقا في حيز النفي إلا أن اختصاصه بما ادعيناه من الأغراض المقصودة من الشيء دون الفوائد المترتبة من دون أن تعد مقاصد ليس من جهة انصرافه إلى المقاصد حتى يمنع انصراف المطلق في خير النفي بل من جهة التسامح ، والادعاء العرفي تنزيلا للموجود منزلة المعدوم ، فإنه يقال للميتة مع وجود تلك الفوائد فيها أنها مما لا ينتفع به .
وفيه : إنه لا ريب في ظهور النهي عن الانتفاع بعنوان من العناوين في أن المنهي عنه هو ما يقصد منه من المصارف لا ما يقصد من المادة المشتركة ، إلا أن ما يقصد من العنوان أيضا على قسمين :
الأول : المنافع الشائعة .
الثاني : المنافع النادرة . والثاني أيضا على قسمين :
الأول : ما لا يعد منفعة له من جهة مزاحمته مع ما هو أهم منه كاطعام اللحم للطيور ، فإنه منفعة للحم ، إلا أنه لأجل مزاحمته مع