تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
فالصحيح في الجواب عن الإجماعات المنقولة : أن دعوى الإجماع مع ذهاب جمع من الأساطين إلى الجواز كما ترى « 1 » ، مضافا إلى ما حقق في محله من عدم حجية الإجماع المنقول ، لا سيما مع احتمال استناد المجمعين إلى وجه ودليل واصل إلينا كما في المقام . فالمتحصل مما ذكرناه : أنه يجوز الانتفاع بالأعيان النجسة إلا ما خرج بالدليل كالميتة . ولكن قد يقال : إن ما دل على أن الميتة لا ينتفع بها « 2 » ، وإن دل على عدم جواز الانتفاع بها مطلقا ، إلا أنه يختص بما يعد استعمالا عرفا كما عن كاشف الغطاء ( رحمت ا . . . عليه ) « 3 » . وأورد عليه الشيخ « 4 » : بأنه ليس في النصوص ما ينهى عن خصوص الاستعمال حتى يقال المقصود منه ، فالايقاد بالميتة وسدّ ساقية الماء بها وإطعامها لجوارح الطير غير مشمولة لها . وبعبارة أخرى : انصراف الاستعمال إلى الاستعمال المعهود
هامش
( 1 ) راجع المبسوط : ج 2 ص 167 ، وقواعد الأحكام : ج 2 ص 6 . ( 2 ) الوسائل : ج 24 ص 184 باب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 رقم 30299 ، الكافي : ج 6 ص 259 ح 7 . ( 3 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : ص 4 . ( 4 ) المكاسب : ج 1 ص 102 .