تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
وأما الثاني : فقد يقال بعدم صحته أيضا ، لان الملازمة بين عدم جواز البيع وحرمة الانتفاع ثابتة بقوله ( ع ) في خبر تحف العقول : ( كل ما فيه وجه من وجوه الصلاح جاز بيعه ) ، لانعكاسه بعكس النقيض اللازم الصدق للأصل إلى قولنا : كل ما لم يجز بيعه لا يجوز الانتفاع به . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده ، إن أصالة العموم أصل عقلائي عملي موردها ما لو علم الفردية وشك في الحكم لا ما علم فيه الحكم والشك في الفردية . وتمام الكلام في محله . ومنها : الإجماعات المنقولة المدّعاة على حرمة الانتفاع بها كما عن فخر الدين « 1 » والمقداد « 2 » وغيرهما من الأعلام « 3 » . وأجاب عنه الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 4 » : بظهور كلمات كثير منهم في جواز الانتفاع في الجملة . وفيه : إن ثبوت جواز الانتفاع في الجملة لا ينافي عموم ما دل على المنع لامكان الالتزام بالتخصيص .
هامش
( 1 ) حكاه عن شرح الارشاد في جواهر الكلام : ج 22 ص 9 . ( 2 ) التنقيح : ج 2 ص 5 . ( 3 ) ظاهر الحدائق الناضرة : ج 18 ص 89 . ( 4 ) المكاسب : ج 1 ص 99 .