شرح
وأما الثاني : فقد يقال بعدم صحته أيضا ، لان الملازمة بين عدم جواز البيع وحرمة الانتفاع ثابتة بقوله ( ع ) في خبر تحف العقول : ( كل ما فيه وجه من وجوه الصلاح جاز بيعه ) ، لانعكاسه بعكس النقيض اللازم الصدق للأصل إلى قولنا : كل ما لم يجز بيعه لا يجوز الانتفاع به .
وفيه : مضافا إلى ضعف سنده ، إن أصالة العموم أصل عقلائي عملي موردها ما لو علم الفردية وشك في الحكم لا ما علم فيه الحكم والشك في الفردية . وتمام الكلام في محله .
ومنها : الإجماعات المنقولة المدّعاة على حرمة الانتفاع بها كما عن فخر الدين « 1 » والمقداد « 2 » وغيرهما من الأعلام « 3 » .
وأجاب عنه الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 4 » : بظهور كلمات كثير منهم في جواز الانتفاع في الجملة .
وفيه : إن ثبوت جواز الانتفاع في الجملة لا ينافي عموم ما دل على المنع لامكان الالتزام بالتخصيص .
هامش
( 1 ) حكاه عن شرح الارشاد في جواهر الكلام : ج 22 ص 9 .
( 2 ) التنقيح : ج 2 ص 5 .
( 3 ) ظاهر الحدائق الناضرة : ج 18 ص 89 .
( 4 ) المكاسب : ج 1 ص 99 .