شرح
ومنها : قوله ( ع ) في خبر تحف العقول : أو شيء من وجوه النجس وهذا كله حرام محرم لان ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه في جميع تقلبه في ذلك حرام « 1 » .
وأجاب عنه الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » : بأن المراد بالإمساك والتقلب فيه ما يرجع إلى الأكل والشرب .
ومراده بذلك ما يكون نسبته إلى العين كنسبة الأكل والشرب إلى المأكول والمشروب ، وبعبارة أخرى : المنفعة المقصودة .
وفيه : إن هذا الحمل خلاف الظاهر ولا قرينة على سوى ما ذكره ( قدس ) من الاتفاق على جواز إمساك نجس العين لبعض الفوائد « 3 » ، وهو لا يصلح للقرينية ، لأنه يمكن الالتزام بتقييد الإمساك المحرم بغير الإمساك لفائدة ثبت جوازها ، مع أنه لو سلم التنافي بينهما فغاية الأمر رفع اليد عن ظهور النهي في خصوص الإمساك وحمله على الكراهة ، لا حمل الإمساك والتقلب على إرادة المنافع المقصودة من كل شيء .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 83 - 84 باب 2 من أبواب ما يكتسب به ح 1 رقم 22047 ، تحف العقول : ص 333 .
( 2 ) المكاسب : ج 1 ص 98 .
( 3 ) المكاسب : ج 1 ص 98 .