شرح
وقد استدل لذلك بوجوه :
منها : الآيات المتقدمة : من قوله تعالى :فَاجْتَنِبُوهُ« 1 » ، وقوله تعالى :وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ« 2 » ، وقوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ« 3 » .
وأجاب عنها الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 4 » ، وتبعه الأستاذ الأعظم « 5 » في الأخير بظهورها في الانتفاعات المقصودة في كل نجس بحسبه ، فما يناسب المذكورات في الآية إنما هو الأكل خاصة .
ولكن : يرد عليه ( قدس ) أن الاجتناب عن الشيء وهجره لا يصدق بمجرد عدم أكله مع جواز سائر الانتفاعات ، مثلا لو ترك أكل الدهن المأخوذ من لبن الذئب مع استعماله في سائر حوائجه كالاستصباح به والتطيب بما يعمل به من الطيب وغسل رأسه به ، لا يصدق انه هجره واجتنب عنه .
ودعوى انه يصدق ذلك مع ترك استعماله في المنافع المقصودة
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية 90 .
( 2 ) سورة المدثر : آية 5 .
( 3 ) سورة المائدة : آية 3 .
( 4 ) المكاسب : ج 1 ص 98 .
( 5 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 227 .