شرح
وقد استدل الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » للجواز : باستصحاب الحكم قبل التنجس .
أقول : بعد فرض وجود المنفعة المحللة وصدق البيع عرفا لم يظهر لي وجه عدم الاستدلال لصحة البيع بعموم :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ، ودليل وجوب الوفاء بالعقود .
وكيف كان : فقد أورد على الاستصحاب : بأنه من الشك في الموضوع من حيث زوال وصفه المحتمل مدخليته في موضوعيته ، أعني وصف الطهارة .
وفيه : أن وصف الطهارة بنظر العرف الذي هو المعيار في جريان الاستصحاب وبقاء موضوع الحكم من قبيل العلة لثبوت الحكم لا أنه جزء للموضوع ، ولكن الصحيح عدم جريانه لما حققناه في محله من أن الاستصحاب لا يجري في الأحكام لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل .
وأيضا استدل له بالقاعدة المستفادة من قوله ( ع ) في خبر تحف العقول : ( إن كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك كله حلال ) . وما تقدم من رواية دعائم الإسلام من حلِّ بيع كل ما يباح الانتفاع به .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 93 .