شرح
وأجاب عن إجماع الغنية « 1 » : بأنه في أصل مسألة تحريم بيع النجاسات واستثناء الكلب المعلم والزيت المتنجس لا فيما ذكره من أن حرمة بيع المتنجس من حيث دخوله فيما يحرم الانتفاع .
وغاية ما يمكن أن يقال في توجيه كلام الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) : أن اسم الإشارة في قوله : ( ويدخل في ذلك كل نجس ) « 2 » أريد به ما لا يجوز بيعه ، لان منافعه محرمة ، المستفاد ذلك من صدر كلامه ، ومن استثناء بيع الكلب المعلم والزيت ، فإن استثناء بيعهما يستلزم كون المستثنى منه بيع النجاسات ، ومن قوله بعد ذلك بجواز بيع الزيت والاستدلال له ، فإنه أيضا يكشف عن كون محل الكلام هو البيع .
وعليه فالإجماع إنما ادعاه على ذلك لا على حرمة الانتفاع بالمتنجس ، وبهذا يظهر اندفاع ما أورده بعض الأعاظم ( رحمت ا . . . عليه ) « 3 » عليه بأنه لم يتعرض لحرمة بيع النجس صريحا ليكون إجماعه إجماعا على حرمة البيع ، مع أنه يحتمل أن ابن زهرة استدل بالإجماع على اشتراط المنفعة المحللة في صحة البيع ، أو على استثناء بيع الكلب المعلم والزيت المتنجس .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 86 .
( 2 ) أي قول صاحب الغنية : ص 213 .
( 3 ) لم نعثر عليه .