شرح
ثانيها : أن يكون فعله سببا للحرام ، والمراد بالسبب في مقابل الشرط ، وعدم المانع هو تهيئة الموضوع ، فالفرق بين هذا القسم ولاحقيه واضح ، كمن قدم إلى غيره محرما .
قال الشيخ « 1 » : ومثله ما نحن فيه ، وقد ذكرنا أن الأقوى فيه التحريم ، لأن استناد الفعل إلى السبب أقوى ، فنسبة فعل الحرام إليه أولى . انتهى .
ولكنه : قد مرَّ أن الأقوى فيما نحن فيه التحريم - للنصوص الخاصة - الواردة في ما نحن فيه بعد إلغاء الخصوصيات ، ولما ذكرناه في خصوص ما إذا كان العنوان المحرم شاملا لتسبيب ، وما إذا كان هو تحقق الفعل في الخارج الذي هو معنى اسم المصدر ، وكل ذلك مختص بصورة الجهل بالموضوع ، ولا يكون شاملا لصورة العلم بالحكم والموضوع ، وفي تلك الصورة تتوقف الحرمة على شمول دليل وجوب رفع المنكر أو دليل حرمة الإعانة على الإثم للمقام ، وهو محل تأمل بل منع كما سيأتي تنقيح القول في ذلك في مسألة بيع العنب ممن يعمله خمرا « 2 » .
ودعوى استفادة الحرمة في هذه الصورة من نصوص الاستصباح
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 75 .
( 2 ) كما يأتي في الصفحة 284 من هذا الجزء .