شرح
في الموردين بنفسه معصية ومخالفة للنهي .
وأما إذا كان المحرم عنوانا لا يعم التسبيب ، وكان المتعلق للنهي هو مباشرة الفعل كشرب النجس وغيره من المحرمات ، فلا وجه للحرمة حتى مع علم الشارب بالحكم والموضوع ، فضلا عن صورة الجهل بأحدهما ، إذ دليل حرمة ذلك العنوان لا يقتضي حرمة فعل السبب ، إذ لا يصدق أنه شرب النجس ، وحيث إن الفعل يصدر من المباشر من غير اختيار فلا يصدر منه منكرا وإثما كي يحرم التسبيب لأجل دليلي وجوب النهي عن المنكر وحرمة الإعانة على الإثم ، أو البرهان العقلي المتقدم .
ونصوص الاستصباح مختصة بصورة صدور الحرام من الشخص جهلا بالموضوع ولا تشمل المقام الذي يصدر الفعل من المباشر غير محرم عليه لعدم الاختيار ، فاستدلال بعض مشايخنا المحققين « 1 » بها في المقام في غير محله .
وأما قوله ( رحمت ا . . . عليه ) : لظلمه .
ففيه : أنه ربما يكون المجبور راضيا بذلك ، مع أن مقتضى هذا الوجه حرمة الإجبار على فعل المباح ، بل المستحب أو الواجب وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله .