تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
التسبيب منه ، وما جعلنا من الأمر الثاني هو نفس التسليط بلا إعلام . وربما يستدل لوجوب الإعلام هنا : بأن النجاسة عيب خفي فيجب إظهارها وإلا فيكون غشا ، إذ بناء العقود على صحة العوضين . وأجاب عنه الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » : بأن وجوب الإعلام على القول به ليس مختصا بالمعاوضات ، مع أن كون النجاسة عيبا ليس إلا لكونه منكرا واقعيا وقبيحا ، فإن ثبت ذلك حرم الإلقاء فيه مع قطع النظر عن مسألة وجوب إظهار العيب ، وإلا لم يكن عيبا . ولكن يرد على ما أفاده : أولا : أنه لو تم هذا الدليل لابد من الالتزام به في المعاوضات ، وإن ثبت الفصل بينها وبين غيرها ثبت هذا الحكم في غيرها ، وإلا فلا مانع من الفصل ، نعم يتم الايراد على المستدل بناءً على الثاني بأن الدليل أخص من المدعي . وأما ما أفاده ثانيا فملخص القول فيه : أنه قد مرَّ عدم كونه منكرا واقعيا وقبيحا ، إلا أن يكون مراده من القبيح ما فيه المفسدة ، وعليه فقوله : ( إن ثبت ذلك حرم الإلقاء فيه ) « 2 » ، لا يتم ، إذ المفسدة
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 77 . ( 2 ) المكاسب : ج 1 ص 77 .