شرح
على شرب النجس مع كونه جاهلا بالنجاسة ، فإن تلك الأخبار والآية الشريفة الواردة في بعض مصاديقه مختصة بصورة العلم بهما كما بظهر لمن راجعها ، وفي غيرها لا دليل على الحرمة .
ونصوص الاستصباح مختصة بصورة التسبيب ، أي تهيئة الموضوع غير الشاملة للمقام .
اللهم إلا أن يقال : أنها وان اختصت بها موردا إلا أن المناط معلوم ، وهو عدم استناد الحرام الواقعي إلى الشخص ، وهذا المناط يقتضي الحرمة في المقام إذا كان يترتب الحرام على إيجاد الداعي عادة ، نعم فيما إذا لم يكن كذلك لا وجه للحرمة .
الرابع : أن يكون من قبيل عدم المانع ، فإن كان ذلك مع الحرمة الفعلية بالنسبة إلى الفاعل كسكوت الشخص عن المنكر - فلا إشكال في الحرمة ، وأما إن كان مع عدم الحرمة الفعلية كما في ما نحن فيه ، فإن صدور الحرام منه مشروط بعدم إعلامه ، فالظاهر عدم وجوب رفع الحرام إلا إذا علمنا من الخارج وجوب دفع ذلك لكونه فسادا قد أمر بدفعه كل من يقدر عليه كما في باب الدماء ، ويظهر وجهه مما تقدم .
ولا يتوهم التنافي بين كلماتنا التابعة لكلمات الشيخ ، حيث عددنا المقام سابقا من الأمر الثاني وهنا عددناه من الأمر الرابع ، فإن ما جعلناه من الأمر الرابع هو نفس عدم الإعلام ، مع قطع النظر عن تحقق