شرح
إليه ، وقد عرفت أن مقتضى القاعدة في مثل ذلك وجوب ترك التعرض له لكل أحد ، بل التسبيب لعدمه ، وهذا غير ما هو محل الكلام ، وهو ما إذا كان المحرم هو مباشرة الفعل ، والذي يشهد لما ذكرناه ذكر الصبي مع اليهود والنصارى ، مع أنه لا كلام في عدم كونه مكلفا ، فالتسبيب لشربه ليس تسبيبا لوقوع الحرام .
ومنها : الأخبار « 1 » الآمرة باهراق المائعات المتنجسة .
وسيأتي التعرض لها في حكم الانتفاع بالمتنجس ، وستعرف ما يرد على هذا الوجه .
ومنها : الأخبار الدالة على حرمة ارتكاب المحرمات « 2 » ، بدعوى أنه لا فرق في إيجاد المحرم بين الايجاد بالمباشرة أو بالتسبيب .
وفيه : أن الاستدلال بهذا الوجه من مثل هذا البحر الموَّاج في غاية الغرابة ، كيف وهو دام ظله ممن صرح في الأصول بأن ظاهر التكاليف هو كون المتعلق مباشرة الفعل ، بل لعل هذا في الجملة من البديهيات ، ألا ترى أنه لا يمكن لأحد التفوه بأن المأمور به هي الصلاة أعم من صدورها بالمباشرة أو بالتسبيب .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 468 ب 38 من أبواب النجاسات ، وج 25 ص 358 - 359 باب 26 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 2 ) الوسائل : ج 25 ص 306 باب 9 من أبواب الأطعمة المحرمة .