شرح
وقوله ( ع ) في خبر آخر : فيكون في صلاته وصلاتهم تقصير إلا كان إثم ذلك عليه « 1 » .
وفيه : مضافا إلى الفرق بين ما نحن فيه ، وبين مورد هاتين الروايتين ، لان في المقام لا يستند العمل إلى البائع ، بخلاف ذلك المورد فإن المأموم إنما يقتدي بالإمام اعتمادا على صحة صلاته ، أن المراد من قوله ( ع ) : فيكون في صلاتهم تقصير ، إن كان هو التقصير الناشئ من تقصير الإمام في صلاته ، فهما منافيان لكثير من النصوص المعتبرة المعمول بها عند الأصحاب الدالة على أن فساد صلاة الإمام ، وان كان عن تقصير لا يوجب فساد صلاة المأموم ، وإن كان المراد هو التقصير الذي استقلوا به ، فهو لا يكون وزره على الإمام بلا كلام .
وعلى ذلك فيتعين حملهما أما على إرادة أنه لو علم الإمام أنه لو تصدى للإمامة يقتدي به الناس من غير فحص عن حاله فتصير صلاتهم باطلة ، لا يجوز له ذلك ، ولو فعل يكون عليه مثل أوزارهم من دون أن ينقص من أوزارهم شيء ، وأما على إرادة أن الإمامة نحو رئاسة دينية وعليه فتكون وظيفة الإمام تصحيح صلاة من يقتدي به ولو كان في صلاتهم نقص تكون عليه أوزارهم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 85 ص 93 ح 58 .