شرح
وعلى أي تقدير يكونان أجنبيين عن المقام ، أما على الثاني : فواضح ، وأما على الأول : فلأنهما إنما يدلان حينئذ على حرمة الإعانة على الإثم ، ولا ربط لهما بالمقام .
الثالثة : ما تدل على ضمان الإمام صلاة المأمومين إذا صلى بهم جنبا : وهي صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أيضمن الإمام صلاة الفريضة فإن هؤلاء يزعمون أنه يضمن ؟
فقال ( ع ) : لا يضمن أي شيء ، يضمن إلا أن يصلي بهم جنبا أو على غير طهر « 1 » .
وهي لا سيما بضميمة ما دلَّ من النصوص المعمول بها على أن الإمام لو كان جنبا أو على غير وضوء يعيد هو صلاته وهم لا يعيدون ، وما في صدره ، إذ الظاهر أن المخالفين يعتقدون أن المأمومين يكلون صلاتهم إلى الإمام ويتابعونه في الأفعال من باب التبعية ، ظاهرة في إرادة التعريض عليهم وأن الإمام لا يكون متحملا عنهم الصلاة ، ولا يكون متعهدا لشيء سوى أن يصلى بهم صلاة صحيحة ، فلو صلى جنبا فقد أخل بذلك ، فإن كان عالما أثم ، وإلا فعليه الإعادة ولا شيء عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 8 ص 373 باب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 رقم 10937 / التهذيب : ج 3 ص 277 - 278 ح 133 .