تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
وفيه : أنه يمكن أن تكون كراهة ذلك لأجل كونه انتفاعا بالمتنجس ، لا لأجل كونه تسبيبا لحصول هذا الفعل من البهيمة والكافر ، وعلى فرض التعدي يتعدى إلى كل ما يكون انتفاعا به ولو كان ذلك ببيعه وتسليمه إلى المشتري ويحكم بكراهته ، ولا وجه لاستشعار الحرمة على ذلك كما لا يخفى . ثم إن الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) قال « 1 » : ويؤيده أن أكل الحرام وشربه من القبيح ولو في حق الجاهل ، ولذا يكون الاحتياط فيه مطلوبا مع الشك ، إذ لو كان للعلم دخل في قبحه لم يحسن الاحتياط ، وحينئذ فيكون إعطاء النجس للجاهل المذكور إغراء بالقبيح ، وهو قبيح عقلا ، انتهى . وفيه : إن المراد من القبيح إن كان هو العقاب فهو مقطوع العدم لترخيص الشارع فيه ، وان كان هو المفسدة ، وهي وان كانت موجودة إلا أن دعوى قبح إلقاء الجاهل فيها المستلزم لحرمته ممنوعة ، إذ المفسدة التي رخص الشارع في فعل ما تضمنها لا يكون الإلقاء فيها قبيحا ، وإلا كان فعل الشارع المرخص في الفعل قبيحا وهو كما ترى . وإن شئت قلت : إن الشارع تدارك تلك المفسدة لترخيصه فيه .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 74 .