شرح
وعلى كل تقدير يكون أجنبيا عن المقام أما على الثاني : فواضح ، وأما على الأول : فلأن ثبوت وزر محدود بذلك على فعل محرم في نفسه أعم من صيرورته حراما بعنوان آخر ، وهو التسبيب إلى وقوع الفعل القبيح الواقعي ، نعم لو لم يكن الإفتاء بغير علم حراما في نفسه كان يستكشف من ذلك جعل الحرمة له بالملازمة ، فتدبر .
مع أن هذا إنما يكون في التغرير بالحكم ، ومحل الكلام هو التغرير بالموضوع ، مع أنه فرق آخر بين المقام ومورد هذه النصوص وهو أن فعل الحرام في المقام لا يكون مستندا إلى البائع المسلط للمشتري على المبيع النجس ، لأن المشتري لو فعل الحرام فإنما يفعله استنادا إلى الطهارة لا إلى فعل البائع أو قوله ، أما عدم استناده إلى فعله فلعدم اشتراط البيع بالطهارة ، وأما عدم استناده إلى قوله فلعدم إخباره بها ، وهذا بخلاف مورد النصوص فإن عمل المستفتي إنما يكون مستندا إلى قول المفتي ولو لم يعتقد حجية قوله كان مقتضى الأصل عدم العمل بفتواه .
الثانية : ما تدل على ثبوت أوزار المأمومين على الإمام في تقصير نشأ من تقصير الإمام ، وهو قوله ( ع ) : ما من إمام صلى بقوم فيكون في صلاتهم تقصير إلا كان عليه أوزارهم « 1 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 179 / بحار الأنوار : ج 85 ص 93 ح 58 .