تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
وعلَّل الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » كون الوجوب نفسيا بأن الغاية للإعلام ليس هو تحقق الاستصباح ، إذا لا ترتب بينهما شرعا ولا عقلا ولا عادة . ولكن يمكن أن يقال بثبوت الترتب العادي بعد ملاحظة الحكم الشرعي ، فإنه لو أعلمه بالنجاسة بما أن العين لا تترك معطلة عادة وقد منع عن الانتفاع بها بالأكل ، فلا محالة ينتفع بها في الاستصباح ، ولكن بما أنه لا يحتمل كون الاستصباح واجبا فلا يصح جعله بنفسه غاية للواجب ، إذ غاية الواجب واجبة ، بل من الواضح أن غرض الشارع عدم الانتفاع به بالمنافع المتوقف جوازها على الطهارة ، وعليه فلو لم يكن عدم التسبيب إلى صدور الحرام من الغير جهلا مطلوبا للشارع لما صح الأمر بالإعلام بالنجاسة . وإن شئت قلت : إن غاية الإعلام عدم وقوع المشتري في المحرم جهلا بتسبيب من البائع ، فيستفاد من ذلك بعد إلغاء الخصوصيات قاعدة كلية ، وهي :

التسبيب إلى وجود الحرام من الجاهل

حرمة التسبيب إلى وجود الحرام الواقعي من الغير جهلا .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 73 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 175 | السيد محمد صادق الروحاني