شرح
وقد يقال كما في مكاسب الشيخ الأعظم « 1 » : أنه يمكن الاستشهاد لهذه القاعدة - مضافا إلى ما مرَّ من الأخبار - بطوائف من النصوص :
الأولى : ما تدل على أن من أفتى بغير علم لحقه وزر من عمل به : كصحيح أبي عبيدة الحذاء عن الإمام الباقر ( ع ) : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه « 2 » . ونحوه غيره .
بدعوى أن ثبوت وزر العامل للمفتي وحمله عليه ، إنما يكون لأجل التسبيب والتغرير .
وفيه : إن الإفتاء بغير علم حرام بنفسه أصاب الواقع أم أخطأ ، عمل به الغير أم لم يعمل ، وأما كون مقدار وزره وزر من عمل بفتياه في صورة العمل ، فأما أن يكون بمعنى أنه في صورة الخطأ يثبت له مقدار أوزار العاملين لو كانوا متعمدين بالمعصية ، أو يكون بمعنى إن عملهم إذا كان عن تقصير في الفحص عن أهلية المفتي يثبت للمفتي بمقدار أوزارهم من جهة الإعانة على الحرام من دون أن ينقص من أوزارهم شيء .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 74 .
( 2 ) الوسائل : ج 27 ص 20 باب 4 من أبواب صفات القاضي ح 1 / الكافي : ج 1 ص 42 ح 3 .