شرح
الشروط ، ولا مانع من نفوذه .
وثانيا : أن البيع صحيح واقعا وإن كان المشتري جاهلا بصحته من جهة أن الاشتراط يكون اشتراطا للانتفاع بالمنافع المحللة لا ببعضها وأما ما أفاده في الشرطية الثانية ، فليس مراده بالنفسي كون الإعلام أحد الواجبات وإن لم يقبض المبيع ، بل مراده ما يقابل الشرطي لصحة العقد ، غير المنافي لكونه شرطا لجواز الإقباض ، وعلى أي تقدير وجوبه لو ثبت فإنما يكون في صورة الإقباض ، وعليه فالنزاع في كونه في صورة الإقباض واجبا نفسيا ، أو كونه شرطا لجواز الإقباض لا تترتب عليه ثمرة ، فالصفح عنه أولى .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن غاية ما قيل في وجه كون وجوب الإعلام شرطيا لصحة البيع أن قوله ( ع ) في خبر أبي بصير : ( وأعلمهم إذا بعته ) يدل عليه .
ولكن يرد عليه : أن هذا الأمر يتعين حمله على إرادة الوجوب النفسي لوجهين :
الأول : ظهور التعبير بالماضي في كون الإعلام بعد وقوع البيع وتحققه ، وكونه بوجوده المتأخر شرطا مما لم يلتزم به أحد .
الثاني : ظهور سائر النصوص في الوجوب النفسي كقوله ( ع ) في خبر ابن وهب بعد وبينه لمن اشتراه ليستصبح به .