شرح
قال « 1 » : الذي ينبغي أن يقال : إنه لا إشكال في وجوب الإعلام إن قلنا باعتبار اشتراط الاستصباح في العقد أو تواطئهما عليه من الخارج لتوقف القصد على العلم بالنجاسة ، وأما إذا لم نقل باعتبار اشتراط الاستصباح في العقد فالظاهر وجوب الإعلام وجوبا نفسيا قبل العقد أو بعده . انتهى .
محصل مراده من الشرطية الأولى : أنه لو بنينا على اعتبار الشرط السابق في صحة البيع ، لا بد من القول باشتراط الصحة بالإعلام ، لتوقف القصد على العلم بالنجاسة .
وفيه : أنه يمكن قصد الاستصباح بتواطيهما عليه خارج العقد من دون أن يعلمه البائع بالنجاسة ، واشتراطه في العقد ، فاعتبار شرط الاستصباح أو قصده لا يوجب أن يكون الإعلام واجبا شرطيا من باب توقف الشرط عليه .
ودعوى أن اشتراط الانتفاع ببعض المنافع خلاف مقتضى العقد ولا ينفذ ، وعليه فليس للمشتري أن يشتري مع هذا الشرط إلا مع علمه بالنجاسة ، مندفعة :
أولا : بأن ذلك خلاف مقتضى إطلاق العقد لا نفسه فتشمله أدلة
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 73 .