فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 172
الشراء مع ملاحظة صفة الغناء ، والظاهر أن ذلك لأجل كون تلك الصفة محرمة التحصيل ، وحيث إن حرمة تحصيل الوصف إنما تكون لأجل ترتب الحرام عليه ، فقصد نفس الفعل أولى بالتحريم . فاسد : لما عرفت من أن وجه التحريم في الجارية المغنية هو اعتبار وصف محرم في أحد العوضين وجعله عنوان المبيع ، وهذا غير مربوط بما إذا التزم بفعل محرم الذي لا يقع شيء من الثمن بإزائه . وجوب الإعلام بالنجاسة حين البيع الثاني : وقع الكلام في أنه هل يجب الإعلام بالنجاسة حين البيع ، أم لا يجب ؟ وعلى فرض الوجوب ، هل يكون وجوبه نفسيا لئلا يقع المشتري في المحرم جهلا بتسبيب من البائع ؟ أم يكون شرطيا بمعنى اعتبار اشتراطه في صحة البيع ، فيكون البيع باطلا بدونه ؟ وحيث إن ظاهر النصوص المتقدمة من جهة تضمنها الأمر به هو الوجوب ، فالقول بعدم الوجوب ضعيف ، فالأمر يدور ، بين أمرين : كون وجوبه نفسيا ، أو شرطيا . وقبل الدخول في البحث ، ينبغي بيان ما أفاده الشيخ في المقام :