تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
وإن شئت قلت : إنه لهذه القرينة يكون ظاهرا في أن اعتبار القصد المذكور إنما يكون في الاقباض لا في البيع ، ومآله إلى حرمة التسبيب لوقوع الغير في الحرام ، ويؤيد ذلك ان ظاهره اعتبار قصد المشتري خاصة . مع أنه لو سلم دلالته على اعتباره في البيع ، يقع التعارض بينه وبين قوله ( ع ) في صحيح معاوية بن وهب المروي عن التهذيب : بعه وبينه لمن اشتراه ليستصبح به « 1 » . وقوله ( ع ) في موثق أبي بصير : وأعلمهم إذا بعته « 2 » . ولعل الجمع العرفي يقتضي حمل خبر الأعرج على ما ذكرناه . وأما ما ورد « 3 » في تحريم شراء الجارية المغنية ، فالظاهر كونه أجنبيا عن هذه المسألة فإنه يدل على فساد البيع فيما إذا كانت صفة محرمة في المبيع وقصدها البائع والمشتري ، ولعل مقتضى القاعدة حينئذ هو الفساد ، فإن الصفات المتمولة الموجودة في المبيع إذا قصدها البائع والمشتري يقع مقدار من الثمن بإزائها .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 98 باب 6 من أبواب ما يكتسب به ح 4 رقم 22077 ، التهذيب : ج 7 ص 129 ح 34 . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 98 باب 6 من أبواب ما يكتسب به ح 3 رقم 22076 ، التهذيب : ج 7 ص 129 ح 33 . ( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 123 باب 16 من أبواب ما يكتسب به ، كمال الدين : ص 485 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 170 | السيد محمد صادق الروحاني