تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
واما القسم الثاني : فإن كانت المنفعة النادرة موجبة لانتزاع المالية عند العرف فحكمه حكم سائر الأقسام ، وإلا فلا يصح بيعه لعدم المالية ، ولو فرض ورود دليل خاص على جواز البيع في هذا الفرض لا بدَّ من الالتزام بأحد أمرين : أما كونه بيعا حكميا لا حقيقيا . أو أن الشارع تصرف في المبيع وجعله مالا . هذا ما تقتضيه القواعد ، وأما النصوص الواردة في المقام ، فقد يتوهم دلالة قوله ( ع ) في خبر الأعرج : فلا تبعه إلا أن تبين له فيبتاع للسراج « 1 » . على اعتبار قصد المنفعة المحللة بدعوى أنه يدل على حصر جواز البيع بما إذا بيع للإسراج ، وقد اعتبر البيان مقدمة لذلك ، فلو قصدا بلا بيان لم يحتج إليه ، فاعتبار البيان إنما يكون مقدميا ، والمعتبر حقيقة هو قصد الإسراج . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده لان في طريقه محمد بن خالد الطيالسي الذي لم ينقل فيه توثيق : إن ظهوره في نفسه في ذلك لا ينكر ، إلا أنه لا بد من التصرف فيه بقرينة أن الإعلام واجب نفسي - كما ستعرف - وهو يمنع عن ظهور النهي عن البيع في الفساد .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 98 باب 6 من أبواب ما يكتسب به ح 5 رقم 22078 / قرب الإسناد : ص 128 ح 448 .