تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
الثالث : ما تشترك منافعه المقصودة بين الأكل والاستصباح كالزيت . الرابع : ما تختص منفعته المقصودة بالاسراج ، كالنفط . أما القسم الأول : فلو فرضنا أن الدهن تنجس وانتفت الفائدة المقصودة صح بيعه ، لأن المنفعة المرجوحة التي لم تكن مناط المالية لأكملية المنفعة الأخرى واتميتها تكون مناطا لماليته حينئذ ، فهو مال فيصح بيعه وان لم يقصد المنفعة المحللة ، بل وان قصد المحرمة فإن المبادلة إنما تكون بين المالين ، وليس طرف المبادلة المنفعة كي يقال إن دفع الثمن بإزاء المحرمة منها أكل للمال بالباطل ، بل نفس ما فيه المنفعة ، وقصد المنفعة المحرمة لا يوجب سلب المالية عنه حتى لا يصح لذلك . وبعبارة أخرى : وجود المنفعة الواقعية موجب لكون هذا الشيء مالا وان قصد البائع المنفعة المحرمة فيصح بيعه لذلك ، نعم لو شرط استيفاء المنفعة المحرمة خارجا وان لم يقصد تلك المنفعة بالقصد المعاوضي بطل البيع بناءً على أن الشرط الفاسد مفسد ، لكن هذا كلام آخر لا ربط له بالمقام ، وستعرف في محله فساده في نفسه ، بل لو قصد المنفعة المحللة بالقصد المعاوضي بأن دفع الثمن بإزائها بطل البيع لعدم كون المبيع عينا .