شرح
وما ذكره المحقق النائيني ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » في وجه اعتبار قصد المنفعة المحللة من أن عناوين الأشياء تكون مناط ماليتها لا الجسم المطلق الذي هو المادة المشتركة بين ما له قيمة وما لا قيمة له ، فإذا فرضنا الشيء لا مالية له إلا باعتبار منفعة خاصة ، فكما يجب تعيين العنوان في المبيع ولا يصح بيع القدر المشترك بين الدهن واللحم مثلا ، فكذلك يجب تعيين العنوان الذي يكون الدهن مالا باعتباره بقصد المنفعة المحللة .
غير تام : إذ لا ريب في اعتبار كون المبيع أي ما يقابله الثمن مقصودا ومعلوما ومالا ، ولذا لا يصح بيع القدر المشترك بين ما لا قيمة له وما له قيمة ، فإن القدر المشترك لا مالية له ، فإن المالية منتزعة من وجود المنفعة المحللة وهي إنما تترتب على الصور النوعية لا القدر المشترك بين الأنواع ، ويكفي في انتزاع المالية وجود المنفعة الواقعية ، وعليه فبما أن المبيع هو العين ، والمنفعة ليست مما يقابله الثمن فلا يعتبر زائدا على قصد عنوان المبيع ، وكونه مالا قصد المنفعة ، فإن ماليته لا تتقوم بقصدها بل هي تابعة لوجودها الواقعي . فتدبر فإنه دقيق .
وبما ذكرناه ظهر حكم القسمين الأخيرين .
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 29 - 30 .