شرح
السادس : عدم اعتبار شيء من هذه القيود فيها .
والذي يختاره الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » في آخر كلامه هو الوجه الثالث ، والأظهر منها هو الأخير .
وتحقيق القول في المقام يقتضي أن يقال : إن الدهن المتنجس على أقسام أربعة :
الأول : ما تكون منفعته المقصودة هي الأكل ولو للتداوي ، ولا يكون الاستصباح من منافعه المقصودة ، باعتبار مزاحمة هذه المنفعة في الاستيفاء مع المنفعة الأخرى وهي الأكل وهو أنفع منها بمراتب في العرف ، بحيث لا تلاحظ منفعة الاستصباح في ماليته ، ولعل من هذا القسم دهن اللوز ، إذ ماليته بعد كون فائدتي الأكل والاستصباح لا يمكن استيفائهما معا ، إنما تكون في نظر العرف باعتبار الأكل لما فيه من فوائد وخواص مهمة لا يقوم غيره مقامه ولو بأضعاف قيمته بخلاف الاستصباح .
الثاني : ما تكون منفعته المقصودة التي هي مناط ماليته بنظر العرف هو الأكل ، ولا يكون الاستصباح مناط ماليته لأجل كونه منفعة غير معتد بها عند العقلاء ، كما لو كان دهن لو استصبح بكثير منه يحترق في دقيقة واحدة مثلا .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 70 .