شرح
وأخرى : بأن الوجه الأول المذكور لتصحيح الاتصال لا يصححه لان أصالة حرمة الانتفاع بالمتنجس إن سلمناها لا اثر لها في المقام الذي لا نقول بمقتضاها لما دل من النصوص على جواز الانتفاع به .
وفيهما نظر ، لان المستثنى منه ليس هو خصوص الأعيان النجسة كما يشهد له عد المعاوضة على الأعيان المتنجسة من جملة المسائل الثمان ، بل الأعم منها ومن المتنجسة ، ولكن مقيدة بالأعيان التي لا تنتفع بها منفعة محللة ، وعليه فإذا فرضنا وجود الدليل على عدم جواز الانتفاع بالمتنجس ، يكون الدهن المتنجس داخلا في المستثنى منه ، فبعد ورود الدليل على جواز الانتفاع به وبيعه لا محالة يكون الاستثناء متصلا .
فتحصل : أن ما ذكره ( قدس ) ملاكا لكون الاستثناء متصلا أو منقطعا متين جدا ، وقد مرَّ فساد كلا المبنيين .
وقد استدل الشيخ الأعظم « 1 » لجواز البيع بصحيح معاوية عن الإمام الصادق ( ع ) قال : قلت : جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل ؟
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 66 .