شرح
لا يصح أن يقال : إن هذا الموجود ليس له منفعة محللة مقصودة ، فلا يشمله ما دلَّ على عدم جواز بيع النجس والمحرم .
والظاهر أن هذا هو مراد الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) حيث قال « 1 » : لأن الظاهر منهما العنوانات النجسة والمحرمة بقول مطلق لا ما تعرضانه في حال دون حال .
والإيراد عليه كما عن هذا المحشي ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » بأنه لو جاز بيع العصير لذلك لجاز بيع سائر المسكرات المايعة غير الخمر لدوران نجاستها مدار الاسكار الزائلة بزواله وان بقيت الصورة النوعية ، غريب ، إذ النجاسة لا تزول بزوال الاسكار ، فإن المائع إذا تنجس لا يطهر بلا ورود مطهر عليه أو استحالته وانقلابه .
نعم في الخمر كلام ، وهو أنه لو زال سكرها ولم تنقلب خلا هل تطهر أم لا ؟
وأما في غيرها فلا وجه له ، مع أنه لو تم ذلك نلتزم بجوازه لولا ما دل على عدم جواز بيع المسكر ، ومعه يكون هو الفارق بين المقامين .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 62 .
( 2 ) حاشية المكاسب للإيرواني ج 1 ص 7 ، بتصرف .