شرح
إن لم تزد لم تنقص فيرده ولا شيء عليه . انتهى .
وفيه : إن العصير مثلي فيضمن الغاصب بمقدار التالف أو ما بحكمه ، وازدياد القيمة بعمله غير المحترم لا يقوم مقام ذلك .
وما عن المبسوط « 1 » من أنه لا يلزم ضمان النقيصة لأنها نقيصة الرطوبة التي لا قيمة لها ، إذ النار تعقد أجزاء العصير ولهذا تزيد حلاوته ، غير سديد ، إذ لا نسلم كون الذاهب خصوص الأجزاء المائية ، مع أن الواقع نقص محسوس في العين فيجب بدله .
فالأظهر وفاقا لأكثر المتأخرين أو جميعهم ، كما في الجواهر « 2 » وجوب غرامة الثلثين .
وقد ناقش المحقق الثاني فيه « 3 » : بأنه ما الفرق بين هذا وبين ما لو غصب عصيرا فصار خمرا ، حيث حكم فيه بوجوب غرامة مثل العصير ، لان المالية قد فاتت تحت يده فكان عليه ضمانها كما لو تلفت .
وأجاب عنه الشيخ بقوله « 4 » : لكن لا يخفى الفرق الواضح بين
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 82 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 37 ص 147 .
( 3 ) جامع المقاصد : ج 9 ص 184 .
( 4 ) المكاسب : ج 1 ص 62 .