شرح
هذه الموارد : أن المقام ليس من ذلك القبيل ، إذ موضوع المالية الشرعية ليس هو المالية العرفية بل ذات ما ثبت له المالية العرفية ، إذ لا فرق بين الأحكام التأسيسية والامضائية من هذه الجهة ، وعليه فالموضوع يكون باقيا ، فلا مانع من استصحاب بقاء الحكم .
فالأولى أن يورد عليها : بأن المالية الشرعية ليست بنفسها أمرا مجعولا شرعيا بل هي تنتزع من كون الشيء ذا منفعة محللة بالفعل أو بالقوة ، وهي بهذا المعنى معلوم الثبوت في المقام .
وان شئت قلت : إنه لم يرد دليل متضمن لجعل المالية لشيء أو سلبها عن شيء ، بل هما ينتزعان من تجويز الشارع الانتفاع بشيء وبيعه وعدمه ، وعلى ذلك فيكفي في المقام العمومات المتضمنة لحلية البيع لثبوت المالية الشرعية فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب .
وقد أيد الشيخ « 1 » الأصل المزبور ، بأنه لو غصب عصيرا فأغلاه وجب عليه رده ووجب غرامة الثلثين ، وأجرة العمل حتى يذهب الثلثان .
وفي تعليقة بعض الأعاظم « 2 » : بل وجب عليه دفع تفاوت قيمة العصير مغليا وغير مغلي إن نقصت القيمة بالغليان ، والظاهر أن القيمة
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 61 .
( 2 ) حاشية المكاسب للإيرواني ج 1 ص 7 .