شرح
السادس : موثق عمر بن يزيد عن مولانا الصادق ( ع ) : عن الرجل يهدى إليه البختج من غير أصحابنا فقال ( ع ) : إن كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه ، وان كان ممن لا يستحل فاشربه « 1 » .
فإن التعبير عما لم يذهب ثلثاه يكون من أهداه إليه مستحلا للمسكر يدل على أنه في حكم المسكر الذي لا يجوز بيعه ، وإلا لما صح هذا التعبير الكنائي .
وفيه : أنه يمكن أن يكون سر التعبير عنه بذلك إن العصير إذا لم يذهب ثلثاه يتسارع إليه الاسكار فيصير مسكرا لا أنه بحكمه .
السابع : النصوص المتضمنة لنزاع آدم ونوح مع إبليس وان الثلث لهما والثلثين لإبليس لعنه الله الواردة في أصل تحريم الخمر الدالة على أن تلك الواقعة منشأ تحريم الخمر « 2 » .
فإنها تدل على أن العصير إذا غلى حكمه حكم الخمر .
وفيه : إن دلالة تلك النصوص على أن العصير إذا غلى يشارك الخمر في الحرمة ، وان حرمته حرمة خمرية وان كانت لا تنكر إلا أن عدم جواز البيع التابع لصدق اسم الخمر لا لحرمتها لا يثبت بها .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 25 ص 292 - 293 باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ح 1 رقم 31937 ، التهذيب : ج 9 ص 122 ح 259 .
( 2 ) الوسائل : ج 25 ص 279 باب 2 من أبواب الأشربة المحرمة .