شرح
ودعوى أنه قبل ذهاب الثلثين لا ينتفع به فلا يكون المقتضى موجودا ، مندفعة بأن عدم الانتفاع في الحالة المخصوصة التي تزول بنقصه لا يوجب سلب المالية عنه ، ألا ترى أن اللحم ما لم يطبخ لا ينتفع به مع أنه مال بلا كلام فالعصير يكون مثله .
واستدل لعدم الجواز بوجوه :
الأول : ما ذكر وقد عرفت ما فيه .
الثاني : أنه نجس ولا يجوز بيع النجس .
وفيه : مضافا إلى ما حققناه في محله من عدم النجاسة قد تقدم أنها من حيث هي لا تكون مانعة عن صحة البيع ، مع أنك ستعرف أن ما ذكره الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) في مقام الجواب تام . فانتظر .
الثالث : خصوص بعض الأخبار كقوله ( ع ) في خبر أبي كهمس : وان غلى فلا يحل بيعه « 1 » .
وقوله ( ع ) في مرسل ابن الهيثم : إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 231 باب 59 من أبواب ما يكتسب به ح 6 رقم 22403 ، الكافي : ج 5 ص 232 ح 12 .
( 2 ) الوسائل : ج 25 ص 285 باب 2 من أبواب الأشربة المحرمة ح 7 رقم 31919 ، الكافي : ج 6 ص 419 - 420 ح 2 .