تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
فإنه يرد عليه : ما حققناه في محله « 1 » من أن الكراهة والحرمة خارجتان عن الموضوع له والمستعمل فيه ، وأنهما تنتزعان من الترخيص في الفعل وعدمه ، وعليه فحيث إنه ورد الترخيص في أكل أجرة الحجامة فيقال إنه مكروه ، ولم يرد في ثمن الكلب ، فلا بد من البناء على حرمة أكله الموجب لفساد البيع . الثالث : ما ذكره في الأخبار المفصلة ، فإنه يرد عليه : أولا : إنه خلاف الظاهر . وثانيا : إن ذلك لو تم فإنما يوجب دلالة تلك النصوص على جواز بيع كلب الصيد المعلم ، وعدم جواز بيع غيره مطلقا لا خصوص كلب الصيد غير المعلم ، إذ ما جعل موضوعا في تلك النصوص ومقسما هو الكلب لا خصوص كلب الصيد ، فتدبر فإنه دقيق . فتحصل : إن الأظهر عدم جواز بيع تلك الكلاب ، ولكن بما أنه لا شبهة في جواز الانتفاع بها للإجماع « 2 » ، وللصحيح : لا خير في الكلاب إلا كلب صيد أو ماشية « 3 » .
هامش
( 1 ) زبدة الأصول : ج 1 ص 250 ( ط . ق ) . ( 2 ) ادعى الاجماع جماعة ، منهم : الخلاف : ج 3 ص 511 ، وغنية النزوع : ص 213 ، وظاهر مسالك الأفهام : ج 3 ص 135 . ( 3 ) الوسائل : ج 11 ص 530 باب 43 من أبواب أحكام الدواب ح 2 رقم 15458 ، الكافي : ج 6 ص 552 ح 4 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 148 | السيد محمد صادق الروحاني