شرح
وعمل القوم بها ، ولم يكن لنا حجة على أن مدلول الخبر هو الذي استفادوه ، وبين ما لو نقلوا مضمون خبر لم يصل إلينا ألفاظه ولا ترجمتها ، فإنه في الأولين يجب علينا تحصيل الدلالة بأنفسنا ، وفي الأخير يمكن أن يقال : بأنه يحصل الوثوق بصدور هذا المضمون وهو المطلوب .
وان شئت قلت : إن جبر السند في الأخير يرجع إلى الوثوق بصدور المضمون والفتوى وهو كاف في الحجية ، كما عن بعض مشايخنا المحققين ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » .
مندفعة بأن نقل القوم مضمون خبر إنما يوجب الوثوق بصدور ألفاظ من الإمام ( ع ) التي استفادوا منها هذا المضمون لا صدور هذا المضمون منه ( ع ) ، فجبر السند فيه لا يرجع إلى الوثوق بصدور هذا المضمون .
فتحصل : أنه لا يصح الاستدلال بالمرسل لقصور السند والدلالة .
الثالث : ما عن المصنف ( رحمت ا . . . عليه ) في المختلف « 2 » : من أنه إذا جاز بيع كلب الصيد جاز بيع باقي الكلاب الأربعة ، والأول ثابت إجماعا فكذا الثاني .
هامش
( 1 ) لم نعرفه .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 5 ص 12 .