شرح
وقد استدل على جواز بيع كلب الماشية وكلب الزرع وكلب الحائط بوجوه :
الأول : إن ذلك مما يقتضيه الجمع بين الأخبار المانعة عن بيع الكلب ، وبين قوله ( ع ) في خبر تحف العقول : وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كله حلال بيعه وشرائه . . . الخ « 1 » ، الدال على جواز بيع كل ما فيه جهة من جهات الصلاح ، فإن النسبة بينهما عموم من وجه ، والكلاب المزبورة من موارد الاجتماع لجواز الانتفاع بها في الحراسة وغيرها ، وحيث إن دلالة خبر تحف العقول على الجواز بالعموم ودلالة تلك الأخبار على المنع بالإطلاق ، فيقدم عليها .
وأجيب عنه بجوابين :
الأول : إن الأخبار المقسمة للكلب إلى كلب الصيد وغيره تكون أخص من خبر تحف العقول فيخصص بها .
وفيه : إن النسبة عموم من وجه ، إذ الكلب الهراش والعقور ليس لهما جهة من جهات الصلاح ، اللهم إلا أن يقال : إن حمل النصوص المانعة على خصوص الكلب الهراش والعقور الذين يكفي في عدم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 84 باب 2 من أبواب ما يكتسب به ح 1 رقم 22047 / تحف العقول : ص 333 .