شرح
الثاني ، إذ المستثنى هو الكلب الذي لا يكون كلب الصيد ، وهو منصرف على الفرض إلى السلوقي ، فالمستثنى منه هو الكلب غير الصيود وغير السلوقي .
مع أن منع الانصراف في المثالين لا يضر بالاستدلال بانصراف سائر النصوص ، إذ غاية ما يثبت بهما - بعد منع الانصراف - اختصاص المنع الثابت بدليليهما بالكلب الذي لا يصيد ، وليس لهما مفهوم كي يدلان على جواز بيع كلب الصيد مطلقا .
وربما يستدل على الاختصاص بالسلوقي بوجه آخر وهو : أن الروايات المجوزة على قسمين :
الأول : ما دل على جواز بيع الكلب المتصف بوصف الاصطياد سلوقيا كان أم لم يكن ، وعدم جواز بيع غيره . كالنصوص المتقدمة .
الثاني : ما دل على جواز بيع كلب الصيد ، وعدم جواز بيع غيره كخبر أبي بصير المتقدم « 1 » ، والظاهر من كلب الصيد هو نوع كلب الصيد وان لم يتصف بعض أفراده بهذا الوصف لا ما كان صيودا بالفعل ، إذ في إضافة الموصوف إلى وصفه لا يعتبر الاتصاف الفعلي ، بل إضافة الموصوف إلى وصف نوعه في غاية الكثرة .
هامش
( 1 ) تقدم ص 136 قبل صفحتين .